رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

البرلمان الجديد.. مجلس «التحديات»


3-1-2026 | 12:26

.

طباعة
تقرير: عبدالحميد العمدة

«برلمان 2026 والظرف التاريخى».. عنوان عريض يمكن الانطلاق منه للحديث عن العديد من التحديات المنتظر أن يواجهها البرلمان الجديد، لا سيما مجلس النواب الذى شهدت انتخاباته العديد من المواقف، لعل أبرزها التوجيه الرئاسى بضمان أن يكون «برلمانًا معبرًا عن رغبة المواطنين»، وهو ما كان سببًا فى حديث الخبراء حول أن البرلمان المنتظر سيشهد تنوعًا كبيرًا، مثلما تنتظره تحديات كبيرة.

وفى هذا السياق، تحدثت «المصوّر»، مع عدد من أعضاء مجلس النواب الجديد، حول شكل برلمان 2026، وأبرز التحديات لكسب ثقة المواطنين، والذين أكدوا أن البرلمان الجديد عليه مسئولية مضاعفة لكسب رضا المواطنين، وفى الوقت ذاته العمل على أن يكون برلمانًا «داعمًا» للدولة المصرية فى ظل ما تشهده المنطقة من تطورات بين لحظة وأخرى.

 

 

بداية، قال النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، عضو مجلس النواب، إن «أى برلمان مهم فى أى وقت وفى أى دولة باعتباره سلطة تشريعية من السلطات التشريعية الثلاث، لكن ما يحكم البرلمان بشكل رئيسى هو ما يسفر عنه من قوانين وليس بتشكيله، سواء بأغلبية أو معارضة أو مستقلين وأيضا بما سيقدمه للمواطنين يعبر عن طموحاتهم، لكن يبقى السؤال: هل المخرجات ستكون أفضل مما طبق وتلك مسألة مرتبطة بالتركيبة والتفاعلات السياسية داخله ما بين الأغلبية والمعارضة والمستقلين فضلا عن شخصية رئيس البرلمان، وهو ما يعنى التفاعل ما بين الأغلبية والمعارضة، وهل هى ستصبح مسألة رغبة فريق بفرض السيطرة على الآخر أم الوصول لحوار سياسى حقيقى لمصلحة المواطنين؟

وأضاف: بكل تأكيد نجاح المستقلين سيكون عاملا مهما فى تركيبة البرلمان، وكما ذكرت سابقا أن الأمر سيتوقف على إدارة البرلمان وشخصية هيئة مكتب البرلمان ولهؤلاء نسبة كبيرة فى نجاحه من عدمه، وعلى البرلمان أن يعى أن هناك أزمة ثقة لدى قطاع كبير من المواطنين، وهو ما سيجعل المواطن ينتظر ليرى هل سينجح أطراف العملية السياسية فى تعويض ذلك بأداء برلمانى مختلف، وهذا الأمر مرهون بأمور عدة، أبرزها التفاعل مع القضايا الجماهيرية مثل قوانين الأحوال الشخصية والإدارة المحلية والبناء الموحد والتصرف على مخالفات البناء، وأيضا فتح قانون الإيجار الجديد وكذلك المعاشات، وأيضا فى ما يخص قضايا الإصلاح السياسى، وهل سيتم إقرار قوانين أكثر عدالة ومنافسة لتلبية طموحات المواطنين أم سيتم الإبقاء على القوانين الحالية؟ بدوره، قال الدكتور أحمد على، عضو مجلس النواب، أمين التدريب والتثقيف السياسى فى حزب مستقبل وطن، أمانة القاهرة: تكوين البرلمان الجديد سيتشكل من الأحزاب الثلاثة الكبار وهى مستقبل وطن، حماة الوطن، وحزب الجبهة الوطنية، فضلا عن بعض الأحزاب الأخرى الممثلة فى القائمة الوطنية من أجل مصر وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فضلا عن المستقلين الفائزين على المقاعد الفردية.

«د. أحمد»، أضاف: فيما يخص هل البرلمان سيكون توافقيا من عدمه، علينا أن نوضح المقصود بذلك، هل هو توافقى مع الحكومة، أم التوافق ما بين الأحزاب الكبيرة داخل البرلمان مع أحزاب المعارضة كحزبى العدل والمصرى الديمقراطى الاجتماعى، وبعض المستقلين؟.. لكن فى تقديرى الشخصى التوافق ستحدده طبيعة القضايا التى ستتم مناقشتها تحت قبة البرلمان وموقف كل حزب سياسى منها.

وتابع: فى تقديرى المطلوب من برلمان 2026 أن يعكس اهتمام المواطنين بتوفير حياة كريمة، ما يعنى أنه من المهم جدًا أن يكون هناك اهتمام بالتشريعات المتعلقة بالاستثمار وخلق فرص العمل، هذا إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وذلك من خلال انخفاض فى أسعار السلع الأساسية حتى يستطيع رب الأسرة الوفاء بالتزاماته فيما يخص التعليم والصحة، وهو ما يعنى ضرورة توفير فرص عمل وما يعكس ذلك تشريعات تنعكس على توفير فرص العمل من خلال المزيد من الاستثمارات، وأن تكون هناك رقابة بشكل أوسع على أعمال السلطة التنفيذية التى تحقق جودة الحياة للمواطنين، فضلا عن ضرورة الاهتمام بالتشريعات التى تهتم بمحدودى الدخل.

ورجح النائب البرلمانى، أن يكون برلمان 2026 به غلبة للدور التشريعى عن الدورى الرقابى، متمنيًا أن يكون هناك توازن ما بين الدور التشريعى والرقابى الذى يقوم به النواب على أعمال الحكومة.

وأكمل: أتمنى كذلك، أن تكون الأولوية على الأجندة التشريعية للبرلمان الجديد، العمل على إيجاد مزيد من التسهيلات والتشريعات التى تحسن مناخ الاستثمار لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار وفرص العمل، وكذلك ضرورة الاهتمام بملفات التعليم وربطه بسوق العمل، خاصة بعد تعديلات قانون التعليم وتغيير نظام الثانوية العامة، وضروره تفعيل منظومة التأمين الصحى الشامل واستمرارها فى المحافظات التى يطبق فيها بشكل تدريجى حاليا.

من ناحيته، قال النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين: بلا شك البرلمان الجديد سيكون له شكل مختلف خاصة بعد التوجيهات التى أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال العملية الانتخابية، فأصبح هناك زخم أكبر وتنوع أكبر فى المشهد السياسى والبرلمانى، وأيضا سيكون هناك تنوع كبير، وقد لاحظنا ذلك من نتائج الانتخابات، من حيث الأعضاء الجدد الذين سينضمون للبرلمان.

‏وأضاف «درويش» قائلا: علينا ألا نغفل أمرا مهما عند الحديث عن شكل البرلمان الجديد، والذى يتمثل فى حالة التنوع والتغيير الكبير الذى شهدته العملية الانتخابية، وما سيكون منوطا بهذا المجلس أن يكون معبرا حقيقيا عن احتياجات وطموحات الشارع المصرى والمواطنين، وذلك فى ظل ما نمر به من ظروف اقتصادية وتحديات كبيرة،، فوجود برلمان قوى يعبر عن الشارع المصرى، ويكون داعما للدولة المصرية وسياستها، سواء الداخلية أو الخارجية، أعتقد أنه سيكون أمرا مهما جدا، لا يتعارض مع دوره الرقابى على الأداء الحكومى والتنفيذى فى مصر.

وتابع: أعتقد أن الانتخابات البرلمانية فى إطارها وشكلها المختلف بعد توجيهات القيادة السياسية بات فيها تنوع كبير جدا، حيث عكس دخول العديد من المستقلين للمشهد الانتخابى، ما يجعل هناك حالة من الزخم الشديدة جدا، ستنعكس على مساحة مناقشة التشريعات وفى الدور الرقابى للبرلمان، وأعتقد أن البرلمان المقبل ستكون أمامه تحديات جسيمة، وسيصبح له دور فاعل فى الحياة السياسية فى مصر، ما ينعكس على دور مصر فى المجتمع الدولى الرائد، وفى حقيقة الأمر جميعنا يرى دور الدولة المصرية واستطاعتها أن تقود المشهد الإقليمى والدولى، فى إطار الحفاظ على العديد من القضايا مثل القضية الفلسطينية، وأيضا حقوقنا التاريخية فى مياه النيل، وهو ما سينعكس على دور البرلمان المقبل.

عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أكد أن مجلس النواب يواجه عددًا كبيرًا من الملفات المهمة التى تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن هذه الملفات موزعة على مختلف لجان المجلس، ولافتا إلى أنه من أبرز هذه الملفات ما يتعلق بمنظومة التأمين الصحى الشامل، وتطوير التعليم والارتقاء بالعملية التعليمية، إلى جانب الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها مواجهة عجز الموازنة العامة، وتدعيم وتقوية الاقتصاد المصرى.

وأضاف: البرلمان يولى اهتمامًا خاصًا بملفات الخدمات المحلية، وقوانين الإيجارات، وقوانين التصالح فى مخالفات البناء، وشروط البناء والتخطيط، فضلًا عن ملفات الشباب والرياضة، التى تشمل تطوير مراكز الشباب ودعم الأندية الرياضية، كما أن العمل البرلمانى خلال المرحلة المقبلة سيشمل جميع اللجان النوعية البالغ عددها 25 لجنة، وكل لجنة سيكون لها دور مهم ومحورى، فلجان مثل حقوق الإنسان، والعلاقات الخارجية، وغيرها من اللجان، ستعمل بكامل طاقتها خلال هذا التوقيت؛ إذ إن البرلمان فى مجمله سيكون فى حالة عمل مستمر.

«درويش»، اختتم حديثه، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تشهد تطلعًا إلى أداء برلمانى مختلف، يدعم الدولة المصرية، ويحقق طموحات وآمال المواطن المصرى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة