رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الرابحون فى 2026


1-1-2026 | 09:22

.

طباعة
بقلـم: د.وفاء على

لاشك أننا مع مشارف العام الجديد وحديثنا السابق عن حركة المال حول العالم والثروات والديون وكفاءة الرافعة المالية حول العالم وفقاً للقواعد العامة والخاصة ليتساءل الجميع من يربح خلال 2026 من تحركات الأصول الاستراتيجية والأرقام ومن يقول كلمته الفاصلة مع تقلبات الأسواق ، وخلط الأوراق فى لعبة السياسة والاقتصاد والخروج عن المألوف.

كان هناك رالى خلال عام 2025 بين الأصول الاستراتيجية التى تعرضت لضغط وفك الارتباط أحياناً وفى بعض الأوقات سارت طبقا للقواعد الكلية للعرض والطلب،وهناك رهان كبير على وادى السليكون لأسهم التكنولوجيا كطفرة اقتصادية فهل هى حقيقة أم فقاعة تتشكل وتكبر كل يوم مما جعلنا نتساءل هل يمكن لأصل متقلب ومضطرب أن يرتدى ثوب العملة التى تقبل المضاربة وتحقق المراد منها أم أننا أمام حالة من الإغواء الرقمى .

تعرف شركات التكنولوجيا الحديثة فى أمريكا والصين أن طبيعة الإنسان الفطرية هو ميله إلى الراحة لذلك يتم التسويق الرقمى واستهدفت شركات التكنولوجيا أن تقود طفرة اقتصادية حقيقية فهل هى حقيقة واقعية أم فقاعة كبيرة وقع فيها العالم عام 2025 ، مليار دولار أنفقتها الشركات الكبرى على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية السحابية فى أكبر دولة وهى أمريكا .

نعود مرة أخرى إلى الرافعة المالية لدفع العملات المشفرة وأسهم واستثمارات التكنولوجيا الحديثة ولو نظرنا إلى ماتم صرفه نجد أنه فى عام 2025 أكثر من 475 مليار دولار وطبقا للخط البياني للاستثمار يقول بيت الخبرة ماكنزى أن العالم سيحتاج إلى أكثر من 5 تريليونات دولار حتى 2030 كاستثمارات حتى تجنى شركات الذكاء الاصطناعي 95 في المائة من الشركات التى أصدرت تقارير تفيد أنها لم تستفد بعد من دعم وانطلاق أسهم التكنولوجيا الحديثة من المنافع وهو ما يعنى أن الاستثمارات كانت عام 2025) دوارة ) .

ولكن علينا معرفة أن قواعد اللعبة فى سوق الأسهم التكنولوجية أن هناك مرحلة نقل رقمى للعالم وأن مراكز البيانات هى نفط المستقبل وهناك سباق لمدن السليكون الرقمية والخوارزميات والبيانات أو ساحة صراع دائم فى معركة التكنولوجيا القادمة،

ومع تصاعد الأحداث وحركة من يبيع ومن يشترى الذهب ومن ينتظر

نجد دوما الذهب يقفز إلى الواجهة كأصل دفاعى اقتصادى لايتفكك وهو الملاذ الآمن لعبور الأزمات مع التخطيط الهادئ لإعادة تسعير المعادن الثمينة فالكل يعيش فى داخل سوق صاعدة لمدة طويلة وهيكلة فى إعادة تسعير الذهب الذى يتوقع المحللون وصول سعر أونصته فى النصف الثانى من عام 2026 لمستوى أعلى بعدما تربع خلال عام 2025 لمستويات قياسية كذلك أونصة الفضة التى وصلت إلى 66 دولاراً وزادت خلال العام الجاري 130 في المائة لاحتياج مراكز البيانات لها كذلك معها أسهم التعدين ، الذهب أصل عالى الحيوية يتحرك بحركة كبيرة عندما تتغير الظروف النقدية العالمية وهو ما يسمى (بحركة التصحيح العنيف)

الذهب يستعيد توازنه بسرعة قياسية مع انخفاض مؤشر الدولار الكلاسيكي وتحدث حالة طفرة تكهنية لتحويل معنويات الأسواق العالمية ، وعلى العالم أن ينظر فى هذا السؤال الأبرز لماذا تبيع روسيا الذهب حالياً بينما العالم يشترى وعلى رأسه الصين فى زمن يهرب فيه العالم كله إلى الملاذ الآمن وهو الذهب ، وهو يحتاج منا إلى حديث آخر .

علينا جميعاً طبقا للقواعد وتحليلات بيوت الخبرة التي تقول إن عام 2026 هناك لحظة يتعامل فيها المستثمرين مع الأونصات الذهبية كأنها قارب النجاة الأخير فى بحر تتلاطم فيه الأزمات الاقتصادية وينظر أيضا إلى الذهب كأنه الكنز الأخير فى الوقت الذى يتسابق فيه الجميع إلى تخزين الذهب كدرع ضد الانهيار العالمى،أما صاحب العرش المتوج هذا النموذج الدولارى الذى فقد الثقة فى الأسواق وحدث له نوع من التآكل الجماعى ولم يعد قادراً على حمل وزن الأحداث تحت غبار معركة السياسة النقدية والمالية والتدخل الترامبى فى سياسة الفيدرالي نحو الإكراه فى خفض سعر الفائدة أملاً فى تحسن المؤشرات الاقتصادية الأمريكية التى تراجعت بفضل عدم قدرة السلطة المركزية الأمريكية على قراءة المشهد الاقتصادي والسياسي والأحداث والاتجاهات قبل أن يراها الآخرون وهو أن الأجندة الترامبيىة لاتتوافق مع قواعد الاقتصاد العالمي وأن مفاتيح المستقبل وعبور الاستثمارات متخطية الأمواج العاتية فى المحيط الهادئ بعيداً، الولايات المتحدة الأمريكية والركود يلوح في الأفق القريب قبل البعيد وأن الدولار يعانى وأن المؤشر سيظل مفتوحا صعودا وهبوطا حتى نهاية 2026 وهل سيكون هناك أى حلول ناجزة فى مشكلة أوكرانيا أو الحصار المفروض عالمياً بفعل الرسوم الجمركية التى كانت وابلاً على أمريكا وكل دول العالم؟، لقد فقد الدولار خلال عام 2025 مايقرب من 10 في المائة من قيمته عالمياً بعد مرور سنوات من التفوق اللامحدود .

ومن المتوقع أن يستمر ضعف الدولار خلال عام 2026 مع تقلص فوارق معدلات الفائدة وتوازن النمو الاقتصادي العالمى وحالة عدم اليقين المتعلقة بالاحتياطى الفيدرالى الأمريكى ،

بعد أن الدولار خلال عام 2025 إلى المعاناة والإرهاق والغموض المثير، وبطبيعة الحال مع التبنى المؤسسى للعملات المشفرة هناك نظرية أكثر تفاؤلاً للوصول إلى قمم قياسية بفعل العوامل الدافعة ثم العودة إلى الحذر المبنى على الدورات التاريخية فى التوسع الصعودى خصوصاً مع حركة الفائدة والذهب وبقية الأصول الاستراتيجية ولم نتحدث عن النفط والغاز لأنها أصبحت أصولاً تتحدث بلغة الإشارة إلى التوترات الجيوسياسية الدائمة التى جعلت أسواق الطاقة تتحدث بعدة لغات وإذا بحثنا عن الإجابة القطعية نقول اسألوا ترامب وإلى حديث آخر .

أخبار الساعة

الاكثر قراءة