رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من الكُُتّاب إلى المنبر.. «براعم التلاوة».. ورثة «أصوات السماء»


20-11-2025 | 18:40

.

طباعة
أعد الملف: أميرة صلاح

فى قلب الأرض التى صدّرت إلى العالم أعذب أصوات السماء، تنهض الآن أجيال جديدة من براعم التلاوة فى مصر؛ أصوات ندية، صغيرة فى العمر عظيمة فى الأثر، تمضى بثباتٍ على خطى الكبار الذين ملأوا الدنيا نورا وجلالا، تُجيد الحفظ والتجويد، وتُبدع كأنها وُلدت والقرآن فى قلبها. فمجرد أن يعلو صوت القرآن فى أى مكان، تشعر أن شيئًا مختلفًا يملأ الأجواء؛ سكينة تتسلل إلى القلوب، وطمأنينة تغمر الأرواح.

يطل جيل جديد من الشباب الذين حملوا على عاتقهم أمانة التلاوة، ليؤكدوا أن القرآن باقٍ يتجدد، وأن صوته لا ينقطع بتغير الأزمنة. فى كل حى ومسجد ومدرسة لتحفيظ القرآن، تجد هؤلاء الفتيان يجلسون ساعات طويلة بين صفحات المصحف، يتعلمون مخارج الحروف وأحكام التجويد، غير آبهين بما يحيط بهم من انشغالات العصر. البعض منهم بدأ رحلته صغيرًا على يد شيخ فى الكُتّاب، والبعض الآخر وجد فى التسجيلات القديمة لكبار قارئى القرآن منارة يستلهم منها طريقه.

ورغم صغر سنهم، فإنهم يحملون طموحًا كبيرًا، أن يكونوا امتدادًا لتلك المدرسة المصرية العريقة التى أهدت للعالم الإسلامى أعظم الأصوات، من الشيخ محمد رفعت ومصطفى إسماعيل وعبدالباسط عبدالصمد، وصولًا إلى محمود خليل الحصرى والطبلاوى وغيرهم. وبينما يحلمون بمستقبل يضعهم على المنابر والمسابقات والمحافل الدولية، فإنهم أيضًا يعيشون قصصًا إنسانية ملهمة؛ قصص جهاد مع النفس، وصبر على الحفظ، وإصرار على التمسك بالقرآن فى زمن تزدحم فيه الفتن والمغريات.

فى هذا الملف، نقترب أكثر من هؤلاء الشباب القارئين الذين شاركوا فى مشروع المصحف المرتل الأزهر الشريف مؤخراً، لنتعرف على بداياتهم، وما الذى يحلمون بتحقيقه.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة