رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محمد عواد: من حقى العودة إلى المنتخب


20-11-2025 | 18:33

.

طباعة
حوار: محمد القاضى

فى أعقاب مشاركة الزمالك فى بطولة كأس السوبر المصرى، وما شهدته من تألق لافت للحارس محمد عواد، وتحديدًا خلال مواجهة بيراميدز فى نصف النهائى، قبل خسارة الفريق أمام الأهلى فى المباراة النهائية.

«عواد»، التقيناه فى هذا الحوار المطوّل ليتحدث عن تفاصيل ما جرى، ورؤيته لمستقبله داخل الزمالك، وطموحاته فى العودة لتمثيل المنتخب الوطنى خلال كأس الأمم الإفريقية المقبلة فى المغرب، إلى جانب رأيه فى حظوظ «الفراعنة» خلال البطولة، وفرص المنتخب فى كأس العالم 2026، وغيرها من الملفات المهمة.

«عواد»، فى حديثه، كشف الكثير من كواليس مشاركته الأخيرة، وتقييمه لأدائه، ورؤيته الفنية للحراس فى إفريقيا والعالم، كما تطرّق إلى لحظة إصراره على الحصول على توقيع عصام الحضرى عقب التأهل أمام بيراميدز، وهى لحظة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل.. فإلى نص الحوار:

 

 

كيف ترى مشاركتك الأخيرة فى كأس السوبر المصرى خاصة فى مباراة بيراميدز التى تألقت فيها خلال ركلات الترجيح؟

بطولة السوبر كانت بالنسبة لى فرصة مهمة جدًا لإظهار قدراتى من جديد، وإثبات أننى ما زلت قادرًا على تقديم الكثير داخل الزمالك، ومباراة بيراميدز تحديدًا كانت صعبة للغاية على المستويين البدنى والنفسى، لأنها جاءت فى توقيت يحتاج فيه الفريق إلى كل دعم ممكن، كما أن المنافس كان فى أفضل حالاته الفنية خلال الفترة الماضية، قد يظن البعض أن ركلات الجزاء تعتمد على الحظ، لكن الواقع أن لها استعدادات خاصة، وعملًا متواصلًا على دراسة نمط تسديد لاعبى الخصم، وقبل المباراة بيومين شاهدت مع الجهاز الفنى مجموعة كبيرة من ركلات الترجيح الخاصة بلاعبى بيراميدز، وحاولت التركيز على اللمسات الأخيرة قبل التسديد وطريقة الوقوف. هذا النوع من التفاصيل هو الذى يصنع الفارق فى لحظات الحسم، والحمد لله وُفّقت فى التصدى لركلتى ترجيح، وكان ذلك عاملًا رئيسيًا فى وصول الزمالك إلى المباراة النهائية، وشعرت حينها أننى أقدم شيئًا مهمًا للجماهير ولزملائى داخل الفريق، وهذا هو ما يجعلنى فخورًا بتلك الليلة رغم أن البطولة لم تكتمل بالشكل الذى نتمناه.

 

رغم تألقك أمام بيراميدز، لم يتمكن الفريق من التتويج بعد الخسارة أمام الأهلى فى النهائى، كيف تنظر إلى تلك المباراة؟

المباراة النهائية أمام الأهلى لها طبيعة خاصة دائمًا، سواء من ناحية الضغط الجماهيرى أو من الناحية التكتيكية، والأهلى كان أكثر جاهزية فى بعض الفترات، واستطاع استغلال أخطاء بسيطة وقاتلة فى لحظات مهمة من المباراة، وكنا نحتاج إلى قدر أكبر من التركيز، وربما بعض الهدوء فى التعامل مع الكرة، وأؤمن بأن وظيفتى كحارس مرمى هى حماية الفريق من الخطر لأطول فترة ممكنة، لكن فى النهائيات قد يحسم الأمر بتفصيلة صغيرة لا ترى فى الصورة العامة، وشعرت أننا قدمنا مجهودًا كبيرًا، لكن التوفيق كان بعيدًا، وبرغم الخسارة، فإن السوبر منحنا مؤشرات إيجابية كثيرة عن قدرة الفريق على العودة بقوة خلال المرحلة المقبلة.

 

بعد الأداء الذى قدمته، ما تقييمك لحظوظك فى الفترة المقبلة داخل الزمالك، وهل تعتقد أنك ستستعيد مكانك الأساسى؟

أرى أن المنافسة داخل الزمالك صحية للغاية، والوجود مع مجموعة من الحراس المميزين مثل محمد صبحى والمهدى سليمان يجعلنى أعمل يوميًا على تطوير نفسى وتحسين أدائى، وأنا لا أفكر فى الأمر بمنطق «المركز الأساسى» بقدر ما أفكر بمنطق «الجاهزية المستمرة». إذا كنت جاهزًا بدنيًا وذهنيًا، فسيأتى دورك مهما طال الوقت، والمدير الفنى يُقيّم الأداء بمعايير واقعية، وأثق أن كل ما أقدمه فى التدريبات والمباريات سيحتسب لى فى النهاية، وأتوقع أن تكون الفترة المقبلة إيجابية بالنسبة لى، خاصة بعد الصورة التى ظهرت بها فى مباراة بيراميدز، ولا أضمن شيئًا، لكننى أعد بأن أبذل أقصى جهد لأكون دائمًا جزءًا مؤثرًا من الفريق.

 

هل تأمل فى العودة لصفوف منتخب مصر فى كأس الأمم الإفريقية المقبلة بالمغرب؟

بالتأكيد، اللعب لمنتخب مصر شرف لا يضاهيه أى شيء آخر، ومررت بمحطات كثيرة خلال السنوات الأخيرة، منها فترات قوة وفترات غياب، لكنى لم أفقد يومًا رغبتى فى ارتداء قميص المنتخب، وأرى أننى فى حالة بدنية ونفسية جيدة جدًا فى الوقت الحالى، وقدمت مباريات قوية تجعلنى مرشحًا على الأقل للتواجد ضمن القائمة، وأتمنى أن يختارنى الجهاز الفنى، خاصة أن البطولة القادمة مهمة جدًا، وستقام فى فترة حساسة من مسيرة كثير من اللاعبين، وأؤمن بأننى قادر على إضافة شيء للمنتخب إذا حصلت على الفرصة.

 

من وجهة نظرك.. من الحارس الأول لمنتخب مصر حاليًا؟

من الصعب جدًا تحديد «الحارس الأول» فى هذه المرحلة، لأن المنافسة أصبحت شديدة بين عدة أسماء، لدينا محمد وأحمد الشناوى، وأبو جبل، والهانى سليمان ومصطفى شوبير، ومجموعة من الحراس الشباب الذين يقدمون مستويات ممتازة، لكن إذا تحدثت بموضوعية، فمحمد الشناوى ما زال يمتلك خبرة كبيرة فى المباريات الإفريقية والنهائيات، وهذا أمر له قيمته، لكننى أؤمن بأن المنتخب يحتاج إلى حارس جاهز وليس اسمًا فقط، الجاهزية هى معيار الاختيار بالنسبة لى، سواء كنت أنا أو غيرى، الأهم أن يكون الحارس قادرًا على حماية المنتخب فى أصعب اللحظات.

 

كيف ترى حظوظ منتخب مصر فى كأس الأمم الإفريقية 2025 تحت قيادة الكابتن حسام حسن؟

أشعر بالتفاؤل، الكابتن حسام حسن يمتلك شخصية قوية، وطريقة لعب هجومية واضحة، ويعرف جيدًا كيفية تحفيز اللاعبين فى المباريات الكبرى، كما أن منتخب مصر يمتلك عناصر مميزة فى كل المراكز، وأعتقد أن الفريق إذا وصل للبطولة بكامل قوته سيكون منافسًا شرسًا على اللقب، وغياب 15 عامًا عن منصات التتويج أمر ثقيل على جماهير الكرة المصرية، لكن المنتخب لديه القدرة على كسر هذه العقدة، والمهم أن نبدأ البطولة بثقة ونظهر شخصية البطل منذ اليوم الأول.

 

من المنافس الأول لمنتخب مصر فى هذه النسخة من البطولة؟

المغرب بالتأكيد هو المرشح الأبرز، ليس فقط لأنه صاحب الأرض، بل لأنه يمتلك جيلًا قويًا يلعب فى أكبر دوريات العالم، والجزائر والسنغال ونيجيريا أيضًا منافسون كبار، ولكننى أرى أن المغرب هو الفريق الأكثر استقرارًا وترابطًا فى الفترة الأخيرة، ورغم ذلك، أثق أن منتخب مصر سيكون ندًا قويًا لأى فريق مهما كان اسمه، لأن هذه بطولة لها طابع خاص، وكم من أبطال خرجوا مبكرًا وكم من منتخبات صعدت من خلف التوقعات.

 

بعد تأهل المنتخب إلى كأس العالم 2026.. كيف ترى فرص مصر فى هذه النسخة؟

التأهل إلى كأس العالم خطوة مهمة جدًا، لكنها ليست نهاية الطريق.. أرى أن منتخب مصر قادر على تقديم نسخة أفضل بكثير من مشاركتى 2018 و1990. لدينا جيل يمتلك خبرة محترفى أوروبا، ونسبة أكبر من اللاعبين القادرين على اللعب أمام منتخبات كبرى، وإذا كانت القرعة عادلة، وإذا بدأ المنتخب استعداداته مبكرًا، فأعتقد أننا قادرون على الوصول إلى دور الـ16 وربما الذهاب أبعد من ذلك، والكرة العالمية تغيرت، ولم تعد الفوارق كما كانت قبل عشر سنوات.

 

من أفضل حارس مرمى فى تاريخ إفريقيا؟

بالنسبة لى، عصام الحضرى هو الأفضل عبر تاريخ القارة بلا منازع، وما قدمه على مستوى البطولات الإفريقية وكأس العالم والاستمرارية حتى سن متقدمة أمر غير مسبوق، بعده يأتى إيتومو من الكاميرون وبروس غروبيلار من زيمبابوى، ولكن الحضرى يظل رقم واحد، وإنجازاته ليست مجرد ألقاب، بل حالة خاصة من الالتزام والإصرار والروح القيادية، وهذا ما جعلنى دائمًا أتعلم منه وأتتبع مسيرته خطوة بخطوة.

 

أثار إصرارك على الحصول على توقيع عصام الحضرى بعد التأهل أمام بيراميدز اهتمام الكثيرين، لماذا كنت حريصًا على ذلك؟

الحقيقة أن الأمر كان بالنسبة لى أشبه بتتويج شخصى لليلة مهمة فى مسيرتى، الحضرى مثل أعلى بالنسبة لى منذ طفولتى، وطوال عمرى أرى فيه نموذجًا للحارس الذى لا يستسلم مهما كانت الظروف، بعد مباراة بيراميدز شعرت أننى قدمت شيئًا كبيرًا، وكان هذا التوقيع بمثابة اعتراف رمزى من أسطورة الحراسة فى مصر وإفريقيا، ولم يكن الأمر مجرد تذكار، بل رسالة لنفسى: «اعمل أكثر، فأنت على الطريق الصحيح»، أردت أن أحتفظ بهذه اللحظة دائمًا لأنها تمنحنى دافعًا معنويًا هائلًا.

 

فى الفترة الماضية، ظهر هجوم كبير على بعض لاعبى الزمالك بسبب تذبذب النتائج، كيف تعاملت مع الضغوط النفسية؟

الضغوط جزء طبيعى من كرة القدم، خصوصًا عندما تكون لاعبًا فى نادٍ بحجم الزمالك. الجماهير تطمح دائمًا للبطولات، وأى تعثر، حتى لو كان بسيطًا، يتم تضخيمه. بالنسبة لى، تعلمت عبر السنوات أن أفصل بين النقد المفيد وبين الهجوم غير العادل. النقد الذى يأتى من أشخاص متخصصين أو من جماهير تحب النادى بصدق أحترمه جدًا، لأنه يحفزنى على تطوير نفسي. أما الهجوم غير المنطقى، فأحاول ألا ألتفت إليه، لأن الانشغال به يستهلك تركيزى ويؤثر فى أدائى داخل الملعب، لأننى أركز دائمًا على عملى، وأستمع للجهاز الفنى ولزملائى، لأنهم الأقرب إلى الصورة الحقيقية، وأعتقد أن أى لاعب فى الزمالك يحتاج إلى هذا النوع من الصلابة الذهنية حتى يستمر فى هذا الفريق الكبير، الزمالك ليس ناديًا عاديًا، بل مؤسسة لها تاريخ وأبطال وجماهير هائلة، ومَن يرتدى قميصه يجب أن يتحمل كل شيء.

 

وكيف ترى تطور مركز حراسة المرمى فى الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة؟

التطور واضح للغاية. فى الماضى، كان من الصعب أن تجد أكثر من اثنين أو ثلاثة حراس على مستوى مرتفع، أما اليوم فلدينا سبعة أو ثمانية حراس قادرين على تمثيل المنتخب، وهذا الأمر إيجابى للغاية، ويعنى أن المنافسة فى ارتفاع، وأن الأجهزة الفنية أصبحت تهتم بتفاصيل صغيرة مثل اللعب بالقدمين وقدرة الحارس على بناء الهجمة والتمركز تحت الضغط، والكرة الحديثة تلزم الحارس بأن يكون جزءًا أساسيًا من المنظومة الهجومية وليس فقط مدافعًا أخيرًا، وهذا ما نعمل عليه الآن بشكل أكبر، سواء فى الزمالك أو مع المدربين الذين عملت معهم خلال السنوات الماضية.

 

فى النهاية.. هل تودّ توجيه كلمة لجماهير الزمالك قبل المرحلة القادمة؟

أقول لهم من قلبى: نحن نعمل من أجل إسعادكم، وقد نتعثر أحيانًا لكننا لن نتوقف عن المحاولة، جماهير الزمالك هى سرّ قوة هذا النادى، ودعمكم هو ما يمنح اللاعبين القدرة على تجاوز أصعب اللحظات، أعدكم أننى سأقاتل فى كل دقيقة داخل الملعب، وسأبذل أقصى ما لدىّ لكى يكون الفريق فى المكانة التى يستحقها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة