«الصناعة المحلية».. أحد أهم الملفات التى تعمل الحكومة على إنجازه، بما يحقق استراتيجية الدولة المصرية لتعميق الإنتاج المحلى وبما يسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد ورفع معدلات التصدير وتوفير فرص العمل ورفع معدلات الإنتاج، وفى سبيل ذلك خاضت الدولة المصرية مسيرة شاقة لإعادة رسم ملامح قطاع الصناعة، وعكفت على تحقيق تنمية صناعية شاملة، عملا بأن «الصناعة هى قاطرة التنمية المستدامة»، وأن العمل على تعميق التصنيع المحلى وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتى، وتوطين الصناعات المحلية لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة عبر إطلاق المبادرات التحفيزية للمستثمرين، وتوفير بيئة صناعية متكاملة من خلال إنشاء مناطق صناعية تسهم فى رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أعلى مستويات الجودة من المنتجات المصرية، مع تحديد الصناعات الواعدة وإتاحة العديد من الفرص الاستثمارية للصُناع والمستثمرين من أجل تشجيع الاستثمار الصناعى؛ حتى تعود مصر إلى مكانتها كمركز صناعى محورى فى الشرق الأوسط وإفريقيا.
وفى هذا السياق، قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادى، إن «مصر وضعت استراتيجية وطنية متكاملة لدعم وتطوير القطاع الصناعى، تتضمن تهيئة البنية التحتية وإقامة مناطق صناعية متكاملة فى معظم المحافظات عبر ضخ استثمارات كبيرة فيها، وتطوير البنية التشريعية والانخراط فى الكثير من التكتلات الاقتصادية العالمية، كما قدمت مصر خلال السنوات الماضية الكثير من الحوافز والضمانات للمستثمرين بصفة عامة ولمستثمرى القطاع الصناعى بشكل خاص، حيث تسعى بذلك إلى تطبيق استراتيجيتين: الأولى تتعلق بإحلال الواردات، والثانية تخص بناء صناعات من أجل التصدير».
وفى مجال تطبيق استراتيجية «بناء صناعات من أجل التصدير»، قال «جاب الله» إن «مصر اهتمت بصورة كبيرة باستغلال المزايا النسبية التى تمتلكها من أجل بناء صناعات من أجل التصدير، لا سيما فى مجال قطاع الصناعات الغذائية وقطاع الأدوية والغزل والنسيج والصناعات الهندسية وغيرها من الصناعات التى قدمت فيها مصر دعما للصادرات ساعدت به المصدرين، كما قدمت أيضا عددا كبيرا من الإعفاءات الضريبية، بالإضافة إلى تنظيم المعارض فى الخارج، فضلا عن دعم هذه القطاعات من خلال العمالة اللازمة عن طريق إنشاء عدد من المدارس والجامعات التكنولوجية التى تساعد القطاع الصناعى فى الحصول على العمالة الفنية التى يحتاجها، وهذه الإجراءات حققت نجاحات خلال الفترة الماضية، حيث يتم افتتاح الكثير من المصانع بصورة دورية وبشكل شبه أسبوعي».